الشيخ محمد تقي التستري
254
النجعة في شرح اللمعة
قبل القبض ، سواء باعه من المسلم إليه أو من الأجنبيّ إجماعا « وتبعه القاضي في مهذّبه . وروى التّهذيب ( في 43 من أخبار بيع مضمونه ) عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام « من احتكر طعاما أو علفا أو ابتاعه بغير حكرة فأراد أن يبيعه فلا يبيعه حتّى يقبضه ويكتاله » . وأمّا ما قوّاه من صحّة الصّلح بدل البيع على البائع قبل حلوله ، فالتحقيق أنّ الصّلح في مورد البيع هو البيع بلفظ آخر . ( وإذا دفع فوق الصفة وجب القبول ودونها لا يجب قبوله ) ( 1 ) وذهب الإسكافيّ إلى عدم وجوب القبول في الأوّل أيضا . ( ولو رضي به لزم ) ( 2 ) روى الفقيه ( في 13 من أخبار باب سلفه ، 20 من معايشه ) عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن السّلم في الحيوان ؟ قال : ليس به بأس ، فقلت : أرأيت إن أسلم في أسنان معلومة أو شيء معلوم من الرّقيق فأعطاه دون شرطه أو فوقه بطيبة نفس منهم ؟ فقال : لا بأس به » . ورواه الكافي أيضا في أوّل ما يأتي وروى باب السلم في رقيق الكافي ( 99 من معيشته في خبره 7 ) عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام « سئل عن الرّجل يسلم في وصفاء أسنان معلومة ولون معلوم ثمّ يعطي دون شرطه أو فوقه ، فقال : إذا كان عن طيبة نفس منك ومنه فلا بأس » . وروى عن معاوية في خبره 9 عنه عليه السّلام « سألته عن رجل أسلم في وصفاء أسنان معلومة وغير معلومة ، ثمّ يعطي دون شرطه ؟ قال : إذا كان بطيبة نفس منك ومنه فلا بأس » . ولا يبعد أن يكون قوله فيه : « دون شرطه » بمعنى « غير » ، فيعمّ الفوق كالأوّلين كما في خبره أيضا في سؤاله الآخر في ذيله : « ولا يأخذ دون شرطه إلَّا بطيبة نفس صاحبه » .